العلامة المجلسي
235
بحار الأنوار
يصدق أنه يذهب وهمه إلى التمام . قوله : " وإن تكلمت " أي في أصل الصلاة أو في صلاة الاحتياط ، أو بين صلاة الاحتياط وأصل الصلاة ، والأخير أظهر ، فيدل على حرمة الكلام فيما بينهما ، بل أنه في حكم الصلاة فتبطل الصلاة بوقوع مبطل بينهما ، كما ذهب إليه جماعة ، وقد مر القول فيه . واحتج في المختلف بهذا الخبر عليه ، وأورد عليه بالقدح في السند ، وأن ترتب سجود السهو لا يدل على التحريم ، فقد ذهب جماعة من الأصحاب بوجوب السجود لترك المستحبات وزيادتها ، ولو سلم فالتحريم لا يوجب البطلان . وأما رواية أبي بصير فغير موجود فيما عندنا من الكتب ، ويحتمل أن تكون هي ما مر من موثقة أبي بصير التي تكلمنا عليها في الشك بين الأربع والخمس ، والظاهر أنها رواية أخرى ، ومع غلبة الظن الحكم بصلاة الاحتياط لم ينسب إلى أحد وإن كان ظاهر الصدوق هنا تجويزه ، ويمكن حمله على الاستحباب . وقوله : " كذلك إن لم تدر " يمكن حمله على الشك بين الأربع والخمس فيكون موافقا لما اختاره من صلاة الاحتياط في ذلك ، أو على الشك بين الثلاث والخمس ، أو الثلاث والأربع والخمس فالصلاة لاحتمال الثلاث وسجدتا السهو مع ظن الأقل لاحتمال الزيادة ، ولم أر به قائلا ، ويمكن حمله على الاستحباب . وقوله : " فان ذهب وهمك " يوهم تكرارا ولعله من كلامه أو رده بعد الرواية . قوله " ولا تبن على الركعتين " هذا مخالف لما نسب إليه كما مر . 37 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم ابن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام وأما إذا قال العبد في التشهد الأخير وهو جالس : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته ( 1 ) .
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 166 .